Asyah Al Bualy Articles

مجموعة “نورا” القصصية لطاهرة اللواتي بين طبيعة الموضوع والجوانب الجمالية

أضف تعليقاً

         تنطلق مجموعة (نورا) القصصية لطاهرة اللواتي(1)، عبر تقنية سردية تكشف عن مفردات مختلفة تمس الإنسان، قد تبدو للوهلة الأولى متفرقة، لكن النظرة الشمولية للمجموعة بوصفها وحدة واحدة تبين علاقة تلك المفردات بعضها ببعض في التعبير عن حالات الإنسان المختلفة عبر قضاياه المتأزمة والمرتبكة والممتدة بين مواقف الاحتياج والاحتجاج والاختيار والخوف والصدام والرفض… الخ.

          والمجموعة برمتها تحوي جوانب جمالية سواء من حيث طبيعة القضايا المطروحة، أو من حيث تقنيات السرد والعناصر الفنية الموظفة. بيد أنني أرى من الضروري إيقاف القارىء ولو بشكل سريع على الكيفية التي بها تنطلق قصص المجموعة لتعبر عن الإنسان في عمومه وشموليته، من حيث المواقف المذكورة سلفاً إذ يتضح ذلك على النحو التالي:

أولاً: القصص من حيث الموضوع.

          إن قصة (ماكسي ولحاف) أولى قصص المجموعة تمس الجانب النفسي للشخصية من حيث تجاوز احتياجات الزوجة ضرورات الحياة كالمأكل والمشرب من قِبَل الزوج، إلى احتياجات قد تبدو بسيطة لكنها أساسية، تشكِّل عمقاً في السرد. حيث تبدو بطلة القصة (أم محمود) تفتقد الشعور بالاحتواء، باهتمام الزوج لها ولو عبر لفتة بسيطة أو كلمة عابرة لاسيما بعد السنوات الطويلة للزواج فهي تجتر دوماً ذلك وتتمناه ولو عبر هدية بسيطة؛ قطعة قماش كم تمنت أن يذهب الزوج إلى مسقط – مقر عمله – بقطعة القماش ليعود با محاكة على هيئة ماكسي ولحاف.

          والمعاناة النفسية للإنسان تتواصل عبر القصة خلال البسط الحدثي ليشكِّل في النهاية قمة الظلم الواقع على المرأة، فضلاً عن غاية الصمود والتحمل من قِبلها، حيث لا تقف الأحداث عند حد إهمال الزوجة الأولى، بل يتجاوز الجرم الإنساني على مستوى التجريح للآخر ليبلغ أقصاه مع رجوع الزوج إلى القرية متزوجاً بأخرى – من مسقط – مرتدية (ماكسي ولحاف) وتضطر الزوجة الأولى أن تستسلم لجرح المشاعر والإهانة متسائلة عن المزيد الذي يمكن أن تُبْتَلى به في المستقبل وذلك عبر سؤال ينم في رمزيته عن سخرية الموقف الأليم حين تسأل الزوجة، الزوجة الجديدة وهي تبخرها من بخورها الخاص قائلة: “هل تعتقدين أنه ستظهر موضة أحدث من الماكسي واللحاف بعد فترة في مسقط؟!”

          والأزمة الداخلية للإنسان تتمادى في قصة (عشرون متراً) التي تطرح السؤال المفارق للحياة ولقدر الإنسان، وعليه ألا يكفي قصور اليد وحالة الاحتياج التي عليها الإنسان البسيط: (الشيخ) المسن كما تصفه طاهرة اللواتي، بأن يوضع في حالة يعجز معها حتى عن دفع فاتورة الغاز، بل قسوة القدر تسلمه إلى مصير محتوم؛ الموت على أسفلت أسود بفعل استهتار السيارات المسرعة.

          وتقفز الكاتبة قفزة نوعية في الحدث فمن مجال المحدودية (الشارع والسيارة) إلى آفاق أرحب حيث قصة “الحجارة.. والجمرات” التي تطرح فيما تطرح القضية العربية؛ قضية فلسطين، وتتجلى قمة الحبكة القصصية فيما يعكسه السرد من مواقف صدامية وتحدي بكل ما فيها من اختيارات صعبة تتأرجح بين البقاء داخل الأراضي المحتلة والرحيل الإجباري عنها.

          وجميعها تساؤلات تضع الإنسان في مأزق فلسفي واختيار صعب، اختيار ينم عن قناعات داخلية ليطرح القص على مستوى ما من التشظي بين الواجب والعاطفة، تلك الأزمة التي تتواصل في قصة “في ليلة واحدة” التي تحوي مأساة المرأة من حيث قضية الأرامل والمطلقات، والواقع الأليم للعادات والتقاليد حين تجبر المرأة المطلقة أو الأرملة على الزواج تحت بند الستر الاجتماعي، وبعبارة أدق الذبح الاجتماعي حيث تجبر المرأة على ترك وليدها الوحيد لا لسبب وجيه سوى أن رفيق الحياة الجديد اشترط “أن تكون حرة من أية قيود تربطها بزوجها المتوفى…”.

          إن النص القصصي في النماذج السابقة يحوي احتياجات واحتجاجات واختيارات الإنسان الإرادية، بينما الأمر يختلف مع قصة “القاع الأخير”، حيث يأتي الاختيار بمحض الإرادة وبكامل الوعي فيختار البطل العيش داخل وكر المخدرات، يغطس “فيها إلى قمة رأسه” وتتحول هي “أي المخدرات” إلى وحش أو أفعى تحيط بالبطل “تغرقه تحاصر كل فتحات ومسام جلده” إلى أن يموت مختنقاً ويتحول جسده إلى “جيفة نتنة تلفه سحاب من الذباب”.

          ومما لاشك فيه أن السرد في نص “القاع الأخير” يلفت الانتباه، بل ويثير الدهشة تجاه اختيارات الإنسان من حيث غرابتها وقبحها.

          تلك الدهشة التي تتواصل مع قصة “نورا” المهداة إلى صديقة طفولة الكاتبة، ومن ثم استعارت الأخيرة الاسم الحقيقي للشخصية لتطلقه على المجموعة بأكملها.

          في حقيقة الأمر قصة نورا استوقفتني كثيراً وأنا أعيد قراءتها مراراً وتكراراً إذ تَكَرَرَ السؤال بداخلي الذي يبحث عن المدى الذي يمكن أن يلعبه الخيال في الأدب، فغني عن البيان أن ضمن مصادر الأدب الخيال، بجوار الأسطورة والواقع والتراث والتاريخ… الخ، وأن الفن ومنه الأدب ما هو إلا إعادة خلق أو إعادة صياغة لحادثة ما. ولكن أن يصل الخيال وإعادة الصياغة بالحدث إلى حد الخروج من حيز المعقول إلى اللامعقول، الأمر الذي يجعلني ألمس معه افتعالاً في السرد. لاسيما وأن الحدث في طبيعته الواقعية الذي هو عبارة عن (سلسلة ذهب سرقت وسط تلميذات المرحلة الابتدائية)، لا ينتمي إلى عالم الوهم (الفنتازيا) أو ما وراء الواقع.

          ومن ثم فإنني وبعين الناقد المتخصص أسأل في أي بقعة من بقاع الأرض يتم البحث عن سلسلة ذهبية وسط صغيرات مَدْرسة ابتدائية، بواسطة حيوان كبير؛ كلب مخيف شرس؟!! وأي مربية فاضلة هذه بدءاً من مديرة المدرسة وانتهاءً إلى أصغر مُدَرسة تسمح بهذه الوحشية في التعامل مع التلميذات؟ لذا فالقصة بها قدر كبير من المبالغة في الطرح على نحو أفقدت القارىء الشعور بمصداقيتها، فضلاً عن الاقتناع بها خاصة وأنه في قراءة أحداثها شعر وكأنه وسط معتقل من المعتقلات يتم البحث بين ساجنيها بواسطة حيوان شرس، وإن كان ما سبق لا ينفي وجود جوانب جمالية في القصة سأبينها في حينها.

أما قصة “الدليوب” فتأتي عبر محك رمزي بواسطة توظيف مفردة من مفردات المكان “الدليوب”، ( آلة يدوية قديمة لصناعة الفخار) لتؤكد خوف الإنسان والعُماني بصفة خاصة على فقدان هويته وحدود ملامحه التي تميزه عن غيره، والقصة – من وجهة نظري – وظّفت تقنياتها الفنية على نحو قوي بحيث أصبحت الصناعة الحرفية (صناعة الفخار) هي الشخصية ذاتها والعكس صحيح، وهذا التداخل الذي يمزج بين عالم المكان عبر مفردة الدليوب وبين عالم الشخصية، هو ما أعطى للقصة قوة حضورها بما تؤكده من علاقة التأثير والتأثر بين الإنسان والمكان.

          وتتواصل احتياجات الإنسان في البحث عن الأمان والراحة والانتماء، فضلاً عن الاحتواء. في قصة “مهاجر إلى الغرقد” لنرى الشخصية عبر تنقلاتها الطويلة والكثيرة بين المطارات ما هي انعكاس لتمزق الهوية العربية في بحثها الدائم عن الراحة، وبعبارة أدق في بحثها عن السلام؛ السلام الحقيقي.

          السلام الذي يتناثر على الأرض شظايا كما ورد في قصة “شيء ما” التي أعدها أقوى ما ورد في المجموعة من حيث طبيعة الموضوع ومفردة الدلالة؛ فالبطلة التي تبحث عن الابتسامة في وجوه الآخرين والتي يقابل سلامها بالوجوم، ومن ثم يتناثر (أي السلام) على الأرض شظايا لا لشيء سوى غياب المبرر الكافي لاستقبال سلامها وبعبارة أخرى، المصلحة المشتركة بين البشر التي تفرض الابتسامات على الوجوه وترد التحية بأحسن منها ودون هذه لابد أن – كما تقول الكاتبة – أن نستغرب “الأغبياء الذين يتصرفون على سجيتهم بدون حسابات.. هل من المعقول أن نبتسم للمدير والغفير معاً؟!!”.

          وإذا كان ما سبق يمثل واقعاً أليماً مقززاً فلا بد للبطلة أن تبحث عن الراحة الداخلية؛ أن تتقيأ “شيء ما” منذ اليوم الأول لأنه يؤلم معدتها ويثير غثيانها.

          الراحة الأمان الاحتواء مفردات يبحث عنها دوماً البطل أو البطلة في كل نماذج المجموعة لتأتي القصة الأخيرة “الظل الكبير” مؤكدة وخاتمة لكل ذلك في لغة لا تخلو من المفارقة والسخرية، وذلك حين تطرح القصة فكرة الهروب النسبي للإنسان من جحيم الحياة “حرارة الشمس والطقس الصيفي” عبر احتماء السيارة الصغيرة للبطل تحت مظلة شاحنة كبيرة فيكون نهاية البحث عن الاحتواء والحماية استسلام البطل لمصير الهلاك حيث تُكسر عظامه نتيجة لارتطام سيارته بالشاحنة الكبيرة ليس هذا فحسب، بل ويُطالب بمخالفة مالية كبيرة من قِبل الشرطة لتصليح الشاحنة والشارع!!.

ثانياً: القصص من حيث الجوانب الجمالية.

          غني عن البيان أن القيمة الفنية لأي سرد قصصي لا تمكن في طرح الموضوع فحسب، بل في جوانب أخرى تمثل مختلف التقنيات الموظفة والتي يمثل الكشف عنها كشفاً عن جماليات النماذج في المجموعة وهي متعددة منها على سبيل المثال لا الحصر:

الوصف الذي ورد عبر النصوص لا بوصفه نقلاً حرفياً للأشياء في سكونها، بل بوصفه انعكاساً لموقف ما وتأكيداً عليه. ومن ثم يرد في قصة “مكسي.. ولحاف” وصف حركة “الجحلة” بكل ما فيها من تأرجح وعدم اتزان بوصفها توأماً روحياً للحالة النفسية للبطلة بكل ما فيها من اضطراب تستشعر معه وعبر إحساس لا يكذب أبداً تجاه مواقف زوجها، فضلاً عما سيقع عليها من صدمة فنرى الالتصاق الحميمي بين الجحلة والشخصية وكأنهما شيء واحد حيث يرد: “رفعت الجحلة الممتلئة بتؤدة، مازالت منحنية على الفلج، ثم بحركة سريعة متزنة رفعتها فوق رأسها، اعتدلت قامتها، برهة وأعطت ظهرها للفلج…” وفي موضع آخر يرد “رفعت الجحلة بصعوبة واضحة وبحركة غير متزنة، اتجهت للداخل وحزن عميق يغمر قلبها المنقبض”.

          إن قصة “ماكسي ولحاف” ليست النموذج الوحيد الذي ورد فيه الوصف بهذا التداخل بين عالم الشيء والشخصية، فقد أشرت سلفاً إلى وجود ذلك في قصة “الدليوب”، فضلاً عن مواضع أخرى لا مجال لسردها جميعاً.

          كما تتمثل الجوانب الجمالية في النصوص متمثلة في عنصر التداخل الحدثي الذي يتكرر عبر النماذج وهو ما يتجلى مثلاً في قصة: “عشرون متراً”. إذ نرى اللحظة السردية التي يُصدم فيها الشيخ المسن، هي اللحظة ذاتها التي تحوي تعاطف الشخصية الأخرى صاحب السيارة الذي حوى بين ذراعيه جسد الشيخ المدمى في انتظار ممل لسيارة الإسعاف، وهي اللحظة ذاتها التي تحوي حادثة القسيمة أو “فاتورة الغاز” (راجع ص14 من المجموعة) على نحو يجعل القارىء في حيرة فيتساءل تُرى الفاتورة التي يجب أن تدفع تنتمي إلى الشيخ أم إلى صاحب السيارة؟ إن هذا التداخل الحدثي هو ما يعطي الموقف قوة في الدلالة وجمالية، من حيث إن الهم مشترك فلا فرق بين أن يُهلك الإنسان تحت العجلات المسرعة وبين أن يُهلك مئات المرات واقعياً تحت وطأة متطلبات الحياة وغلو المعيشة.

          ذلك الهم الذي يبرزه التداخل الحدثي في أقوى صوره عبر قصة “الحجارة والجمرات” حين يصل البطل إلى مكة ليحوي المكان حدثين: صدامي واقعي وعقائدي روحي، عبر رمزية الحجارة والجمرات فتقول طاهرة اللواتي “قفز (أي البطل) إلى جانب الصبيين، رمى معهما.. رمى حجراً آخر.. أصاب به وغداً في جبهته.. فاضت أعطافه.. وفاضت.. قفز النداء المتردد صداه في قوقعتي أذنيه على شفتيه بقوة.. بزخم.. لبيك! اللهم لبيك.. لبيك اللهم لبيك..”.

          كما تتجلى الجوانب الجمالية في طبيعة اللغة الموظفة فقصة “في ليلة واحدة” تعكس فيما تعكس مرارة الألم لانفصال الأم عن وليدها لذا لغة السرد تؤكد ذلك عبر عبارات مثل “الطفل يردد من خلال دموعه كلمة واحدة: ماما.. أريد ماما.. نحيبه لا ينقطع لا يكاد يتوقف في أي وقت كان.. ترقب عينيه المكدودتين تعصران دموعاً حتى في وقت تعبه الشديد ومغالبته النوم على ذراع شقيقتها (أي البطلة).. بكاؤه يشق صدره”.

          والاختيار الواعي للكلمة والتوظيف التعبيري يتكرر عبر قصص المجموعة وهو ما نراه بشكل واضح في قصة “نورا” حين يمثل السرد بما فيه من تقاطع الأسلوب واللغة ركيزة أساسية تتصاعد تدريجياً بالطفلة “نورا” نفسياً إلى قمة الارتباك النفسي حيث يرد “أحست نورا بأن أنفاسها تتقطع وهي ترقبه (أي الكلب) بذهول.. بفزع.. جحظت عيناها وهو يقترب ناحيتها.. لاحظت ثوب زميلتها التي أمامها يتبلل ببقة.. ببقعة تتسع سريعاً.. تتساقط إلى الأرض قطرات متتابعة.. تُصبح خيطاً رفيعاً مكوناً بقع صغيرة من المياه.. الكلب يقترب بأنفاسه من وجه زميلتها.. البقعة على الأرض تكبر.. تتسع..” وتقنية السرد هذه تتكرر أيضاً في قصة الظل الكبير وبصفة خاصة في اللحظة التي تتحمى فيها السيارة الصغيرة تحت ظل الشاحنة وهي تعبر الدوار (راجع ص82).

          ويتجلى التوظيف الجمالي في أبهى صوره مع مفردات اللغة حين تتحول إلى شخصية تقوم بدور أساسي في السياق القصصي، وهو ما يتضح في قصة “شيء ما” حين تعبر طاهرة اللواتي الانحدار الأخلاقي وانعدام القيم في المجتمع على لسان الشخصية فتقول: “إن الحديث، والسكنات، اللفتات، الحركة والإيماءات.. كلها لها دور اجتماعي كبير.. وكلها تعد مفاتيح للوصول، إذا تم استخدامها واستثمارها بشكل جيد.. فليس الكل يجب أن نعامله بنفس الطريقة.. وليس الكل يجب أن نهش له”.

          خاتماً وبعد هذه القراءة لمجموعة (نورا) القصصية لطاهرة اللواتي. أود أن أؤكد على أهم ما ورد في النص القصصي متمثلاً في أن الكاتبة في طرحها السردي على صعيد الفكر والموضوع أرادت أن تبرز مختلف قضايا الإنسان عبر مواقف حياته سواء فيما يتعلق بالجزء (الإنسان العُماني) أو بالعام (الإنسان في عمومه)، وقد لجأ الطرح نحو التأكيد على أن الهم الإنساني مشترك، كما أن القضايا لا تختلف  في تأرجحها بين الاحتياج والاحتجاج والخوف والصدام… الخ.

          وتمثلت الجوانب الجمالية في النص القصصي عبر مختلف التقنيات منها: توظيف الوصف الذي تعدى في دلالته مرحلة السكون إلى الحركة، والتداخل الحدثي الذي أعطى للنص التدفق والحيوية ومنها الاختيار الواعي لمفردات اللغة على نحو أعطى للموقف السردي قوته فضلاً عن مصداقيته.

          وأخيراً حين كست الكاتبة مفردات اللغة في بعض مواضع السرد كسوة فلعبت دور الشخصية بكل ما فيها من حضور فعلي.

ـــــــــــــــــ

(1) طاهرة اللواتي . نورا ” مجموعة قصصية ” ، ط 1 ، دار الوطن ، مسقط ، ابريل ، 2005م.

الكاتب: Asyah Al Bualy

Born in Zanzibar on 1962, An Omani citizen. PhD. in criticism with Honours from Cairo University in May 2000. The posts that she has held have been Assistant Professor at Sultan Qaboos University, from August 2000 until June 2006. Since June 2006, she has been working at the Research Council, as Adviser for culture and humanities upon a Royal Order by His Majesty Sultan Qaboos bin Said. The content on this space is written by Dr. Asyah, it is licensed under the Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 3.0 Unported License.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s