Asyah Al Bualy Articles

موسى عمر والخصوصية الفنية

أضف تعليقاً

       تحت رعاية سعادة السيد: محمود بن هلال البوسعيدي، نائب رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية، افتتح في يوم الأحد الموافق 25 سبتمبر 2005م، المعرض الشخصي للخزف للفنان التشكيلي موسى عمر الزدجالي، بالنادي الثقافي بالقرم.

        إن موسى عمر، فنان غني عن التعريف تشهد له إبداعاته الفنية في مجال التصوير ومشاركاته لمختلف المعارض على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي. ولما كان المجال لا يتسع للحديث عنه، فإنني أوجه مَنْ يريد الوقوف على التاريخ الفني للفنان الرجوع إلى كتاب موسى عُمر 2005م، طبعة وزارة التراث والثقافة، المديرية العامة للآداب والفنون، تصميم الكتاب للفنان: إدريس الهوتي.

        وقبل الشروع في الحديث تفصيلاً عن المعرض المذكور سلفاً أود أن ألفت الانتباه إلى الدور الفعال والبناء الذي تقوم به – دوماً – وزارة التراث والثقافة تجاه الارتقاء بكافة أنواع الفنون والآداب بالسلطنة، سواء عبر تشجيع الفنانين بإبراز إبداعاتهم في معارض محلية وأخرى عربية وعالمية، أو بواسطة الدعم الاقتصادي لهم أو غير ذلك من السبل.

        وحيث إنني أؤمن أن الفنون بكافة أشكالها وأنواعها تتصل فيما بينها داخل منظومة إبداعية إنسانية، فكرية، وجدانية، فإنني سأتطرق للحديث عن موقف قد يبدو للوهلة الأولى أن لا علاقة له بموضوع مقالي الذي يرتكز على معرض موسى عمر. لكنني أعد ما أخوض فيه مدخلاً مناسباً لدراستي (مقالي) النقدية إن جاز لي التعبير.

        إن علاقة التداخل والاتصال بين كافة أنواع الفنون جعلتني أكلف طلابي وطالباتي بالجامعة مِمَنْ أُدرسهم مادة الأدب الحديث بجمع كل المقالات المنشورة والمتضمنة لمعرض موسى عمر، من منطلق أن المقال نمط من أنماط الأدب الحديث، ولقناعاتي الذاتية بأن الدراسة الأكاديمية لابد أن تكون على صلة وثيقة بما يقع في الساحة الثقافية.

        وعليه طلبت منهم تقارير بأسلوبهم الخاص، على أن يكون التقرير تحليلياً يحلل المقال من حيث الشكل والنوع والموضوع المطروح ولغة التناول وزواياه … إلخ، ومن مفارقات القدر أن تتوافق التقارير جميعها حول فكرة مفادها أن لغة النقد كانت غاية في الصعوبة، وملغمة بأكم من المصطلحات التي وقفت حائلاً دون استيعاب الفكرة كاملة ووضوح المعنى المراد.

        إن إجماع التقارير على ما سبق لفت انتباهي إذ من المستحيل أن يكون كل مَنْ أدرسهم يعانون من صعوبات في التعلم أو قصور في الفهم، ومن ثم ضعف في الاستيعاب. الأمر الذي ترتب عليه إعادة قراءة مقاطع المقالات في المحاضرة، ثم شرحها بلغة أكثر وضوحاً.

        أتخذ مما سبق مدخلاً مناسباً للحديث عن إشكاليات النقد في الساحة، إشكاليات لا أستثني ذاتي منها، إذ من الواضح أننا نعاني من غياب أقلام متخصصة في النقد وإن وجدت تعبر بخطاب مفارق تماماً للمستوى الثقافي للقارئ العادي، ومن ثم تبدو النصوص المكتوبة هلامية أو ضبابية. وآية ذلك أن ما كُتب لم يفهم من قِبَل طالب جامعي فما بال بالمواطن المحدود تعليماً وثقافة!!

        إن نشر المقالات النقدية المتضمنة للفنون بصفة خاصة، أو القضايا الثقافية بصفة عامة في الصفحات المخصصة للثقافة، لا يشكل عذراً لصاحبها كي يكتب بلغة لا يفهمها سوى ناقد آخر، أو قارئ معين من منطلق أن القارئ لهذه الصفحات يكون من الصفوة لا من العوام. أستطيع أن أتقبل ذلك في المجتمعات والمدن الكبيرة التي مرت بمراحل فنية وثقافية مختلفة، ومن ثم لها نضج أصيل فيهما. بيد أننا في مجتمع لا زال يعيش طور النمو التطوير فنياً وثقافياً، وفي أشد الحاجة لمن يمنحه أبجديات التساؤلات الفنية من أمثلة معنى أن يكون الفنان مميزاً ؟ أو كيف يكون الفن إضافة؟ أو أين تكمن خصوصية هذا الفن؟… إلخ، والإيضاح لتلك التساؤلات أراه في غاية الأهمية لا لاعتبار أن الفن رافد من روافد الثقافة في المجتمع فحسب، بل لأننا نعاني من وقت لآخر من تيارات رجعية مضادة. فالفكر في أشد الحاجة لقلم الناقد لتفتيح آفاقه وتوعيته نحو ما للفن من دور فعال إنسانياً واجتماعياً.

        وعليه فإن القراءة الواعية للمقالات المنشورة والتي أعدها حقاً ((قيمة))،  كشفت عن إجماع الرأي حول الخصوصية الفنية لموسى عمر. وفي مقالي أود أن أبسط للقارئ معنى الخصوصية الفنية.

        كلمة الخصوصية تحوي دلالات التعبير عن ذات بعينها، ومن ثم حين يُقال أن هناك خصوصية فنية في أعمال موسى عمر، يُعنى بذلك أن أعمله الفنية تعبر عن بصمته الخاصة والمميزة له تلك البصمة، التي إذا ما تعود عليها المتابع أو المشاهد لأعمال الفنان تُشكل علاقة تعارف قائمة على الحس والفكر بين الطرفين، ومن ثم لا يحتاج المتلقي بعد فترة إلى قراءة توقيع الفنان ليتعرف على صاحب العمل إذ يستطيع أن يستنبط ذلك منذ الوهلة الأولى.

        ويشترط أن تعبر كلمة الخصوصية عن المقاييس الفنية الجمالية للعمل الفني، ولا يشترط في هذه المقاييس قواعد ثابتة لها علاقة بقيم أخلاقية أو عقائدية أو حتى تناسقية… إلخ. إذ يقصد بالمقاييس معيار فني يتفاوت من عمل لآخر، من أعمال الفنان ومن فنان لآخر ومن مجتمع لآخر… إلخ.

        كما تحوي الخصوصية أيضاً معنى الفن بوصفه إضافة لما هو موجود أو كائن، سواء أكان هذا الأخير في الواقع الموضوعي (الخارجي) أو في غير ذلك. وعليه فإن موسى عمر بالنقلة النوعية بفن الخزف الذي اختلف تماماً عما كان يمارسه من فن التصوير قبلاً، حقق هذه الخصوصية الفنية على النحو التالي:

أولاً: عبر فن الخزف انطلق موسى عمر من قاعدة فنية شعبية؛ هي الأعمال المصنوعة من مادة الفخار وبذا اختياره لفن الخزف الذي يُعد توأماً روحياً لفن الفخار يؤكد أن القاعدة التي يتكئ عليها الفنان هي قاعدة محلية شعبية ودولية كذلك، إذ إن الأعمال الفخارية موجودة في كل المجتمعات والحضارات القديمة.

ثانياً: تجاوز الفنان هذه القاعدة الشعبية العُمانية بتوظيف رموز فيها، ينتمي بعضها إلى المحلية كالنخيل وأخرى تعد دولية في شعبتها مثل العدد ثلاث ورموز: السمكة، وقاع البحر والعين والحية (الأفعى)، والقمر أو الهلال، والمرأة.

ثالثاً: اختياره لهذه الرموز تحديداً واختياره لتوظيفها في أعمال فنية خزفية، يوحي بالرسالة الفنية التي يريد أن يوظفها الفنان، إذ أن هناك علاقة دلالية مشتركة، بين أداته المشكلة لفنه ((الفخار)) (الطين + الماء)، وبين تلك الرموز، تنصب في الحياة والاستمرارية والاكتمال.

رابعاً: تتضح هذه العلاقة في أن الطين والماء رمزي الحياة والاستمرارية، فمن الأول خلق الإنسان وإليه يعود ليدخل في حياة أخرى، ومن الماء أيضاً تنبع الحياة والاستمرارية وهذه الدلالات ثابتة في كل المرجعيات الأسطورية والعقائدية والتاريخية.

خامساً: يطلق الفنان عنان الحياة والكمال من القاعدة السابقة، فحين يوظف العدد ثلاثة سواء بكتابة الرمز (3) أو بواسطة تكرار المفردة الواحدة ثلاث مرات في العمل الفني، فإنه يؤكد دلالات الثبوت والكمال، إذ من المعروف أن العدد واحد يوحي بالبداية والعدد إثنان يعطي إحساس تطور الشيء، ولكن العدد ثلاث يؤكد اكتمال التجربة وثبوتها، ومن هنا ورد المثل الشعبي (الثالثة ثابتة)، ومن هذا المنطلق أوصينا بالدعاء ثلاث، والطلاق في الإسلام مرتين والثالثة ثابتة لا رجعة فيها، والبطل الخرافي في الحكايات المختلفة يقوم بالتجربة أو الحدث ثلاث مرات قد يخفق في الأولى والثانية لكنه ينجح في الثالثة، والدلالات المتعلقة بهذا الرمز كثيرة لا مجال لسردها كلها، فتوجد في المعتقدات الأسطورية والعقائدية والشعبية والخرافية… إلخ.

سادساً: نفس الدلالات تتكرر وعبر المرجعيات ذاتها، مع عالم البحر أو قاع البحر الذي يأتي توظيفه بشكل ملحوظ في أعمال موسى عمر خلال ما يبرزه من أشكال لقواقع البحر، فعالم البحر بصفة عامة، والبحر بوصفه سائلاً مائياً بصفة خاصة، ارتبط في دلالاته منذ القدم بالرحم المانحة للحياة عبر فعل الولادة. والأمثلة المؤكدة لهذه الدلالة كثيرة منها: أن سيدنا موسى وضع في صندوق وألقي في اليم ومن ثم وصل إلى بر الأمان، وهو أيضاً مع جيوشه عبر قاع البحر هارباً من بطش فرعون وعليه كان له الانتصار والحياة الجديدة. وعلى سطح مياه البحر – استناداً إلى الإنجيل – مشى سيدنا عيسى وحواريه ومن ثم نجوا من العاصفة، وبواسطة المياه بصفة عامة برأ سيدنا أيوب من آلام جسده… إلخ.

سابعاً: إن ارتباط عالم البحر بدلالات الرحم أو الولادة نابع من كون البحر سائلاً مائياً كما قلت، وأيضاً من منابع أخرى أسطورية وعقائدية تؤكد رمزية السمكة بوصفها إحدى كائنات البحر،  فأسطورة إيزيس التي قُتل زوجها أوزوريس – أحد ملوك الحضارة الفرعونية – من قِبل أخيه ست الذي قطعه إرباً موزعاً أشلائه على مناطق مصر المختلفة، باستثناء عضو الذكورة ألقاه في البحر فابتلعته السمكة. وعليه استطاعت إيزيس أن تجمع أشلاء زوجها من مناطق (محافظات) مصر المختلفة باستثناء العضو الأخير ومن هنا قدست الحضارة الفرعونية السمكة بوصفها مانحة للحياة.

        وعبر الأديان نلاحظ أن سيدنا يونس يلفظ حياً من جوف (بطن) الحوت فكأنه يمنح حياة أخرى أو جديدة.

        وفي المعتقدات الشعبية أن خاتم سيدنا سليمان حين سُرق رُمى في البحر فالتقمته سمكة، ومن هنا نبعث القصص الشعبية المختلفة من وجود خاتم سحري ببطن السمكة مَنْ يجده صدفة تتحول حياته من البؤس إلى السعادة ومن العدم إلى الثراء، وفي كل ذلك دلالات التحول والميلاد الجديد مجازاً.

ثامناً: يواصل موسى عمر التأكيد على نزعة الحياة والاستمرارية من خلال توظيفه للعشب الوارد في شكل ورق شجر أو في شكل النخيل بما في الأخير من دلالات الأصالة. إذ كثير من المعتقدات الأسطورية والشعبية تلجأ إلى التأكيد على وجود عشب سحري أو عجيب يمنح الخلود حين تناوله، ومن ثم في الأسطورة السومارية بحث عنه الملك جلجامش في قاع البحر، وهو العشب ذاته الذي يبحث عنه البطل الخرافي دوماً بوصفه أداة سحرية تقية أو تحميه من الموت، حين اختراقه المحظور (عالم الجان) مثلاً. وهو العشب ذاته أو الشجرة الخلود – بناءً على التفاسير الإسرائيلية – التي حرم آدم بالأكل منها في الجنة… إلخ.

تاسعاً: يرتكز موسى عمر على ثلاثية رموز: القمر (الهلال) الأفعى (الحية)، المرأة (عروس المولد)، ارتكازاً واضحاً في كل أعماله. فالرموز الثلاث لها مدلولات عبر المرجعيات المختلفة يفضي بعضها إلى بعض. وتتلخص في الحياة الاستمرارية، التقلب، ثنائية البداية والنهاية.

        وعليه فإن رمز القمر يرتبط بدورة الحياة لوجود علاقة ثابتة بين الطرفين فكل شيء في الحياة ينضج مع اكتمال دورة القمر، القمر في رمزيته من حيث تقلبه بين النقصان والزيادة ومن حيث جماله له علاقة بالمرأة، ومن ثم شبهت المرأة في جمالها وخداعها بالقمر، من حيث أنه يظهر ويختفي ففي ذلك خداع للرائي، هذا فضلاً عن أن وجود علاقة أخرى فسيولوجية بين القمر والمرأة. كما أن ارتباط القمر في اختفائه وظهوره بثنائية البداية والنهاية أي دورة الحياة اللانهائية جعلته مرتبطاً أيضاً بالحية أو الأفعى، الذي هو حيوان قمري، إذ اعتقد بعض الشعوب أن الحية مستمرة لا تموت أبدىً لأنها تغير جلدها، ومن هنا ارتبطت دلالاتها، أيضاً فالمرأة بدهائها ومكرها تغير جلدها وبإعطائها الحياة عبر فعل الولادة فهي لا تموت.

عاشراً: وعليه فإن اختيار الفنان لتلك الرموز كان موفقاً ومؤدياً لرسالة بعينها تتلخص في كسر النهاية. ولذا يوظف العين، فالعين عبر كل المعتقدات الشعبية هي مرآة مجازية ينعكس عليها الأشياء الخارجية، وبواسطتها يرى بها الإنسان العالم الخارجي كما يرى نفسه عبر المرآة الحقيقية. ونشؤ الاعتقاد بأن العين مرآة مجازية إذ شبهها الإنسان البدائي بما فيها من سائل مائي (الدموع) بسطح المياه التي كانت أول مرآة طبيعية عكست صورته، وتذهب المعتقدات الشعبية إلى أن الإنسان البدائي كان يخشى أن يسير على حافة أو ضفاف المياه إذ ربما المياه تبتلع ظله المنعكس على صفحاتها، الذي هو بمثابة روحه ومن ثم يموت؛ لأن هناك أفعى في المياه تسرق حياة الآخرين، وهي التي التهمت النبات السحري لدى جلجامش في بعض المعتقدات، ومن ثم فقد وشعبه الخلود. ولعل هذا الارتباط بين ما ينعكس على سطح المياه بفعل الإضاءة، هو الذي أوجد المعتقد الشعبي في بعض المجتمعات بضرورة تغطية مرايا البيت أثناء وجود الميت وقبل دفنه اعتقاداً أن روحه المنعكسة على المرايا، قد تسرق روحاً من أرواح المعزين فيموت.

        فانعكاس الأشياء على سطح العين بوصفها مرايا مجازية أنشأ مفهوم الحسد الذي ثبت علمياً أنه قائم على قوة التركيز، فبواسطة حاسة الرؤية إذا ما تم تجميع التركيز بها يستطيع الإنسان تحريك الأشياء من مكانها أو تدميرها، وهي نظرية ثابتة في النص القرآني من شر حاسد إذا حسد. فحين يوظف موسى عمر رمز العين يوحي بالرفض لمعاني الانتهاء ويؤكد على الاستمرارية.

ويظل السؤال ما هو الانتهاء الذي يرفضه الفنان؟ وما هي الاستمرارية التي ينادي بها؟ هنا تكمن رسالة فنه التشكيلي، فموسى عمر بتجاوزه الموروث والتراث عبر توظيف لتلك الرموز في سياق تشكيلي يؤكد على أنه بإمكاننا تطوير الصناعات الحرفية وإخراجها في قالب جديد ومن ثم فهو أعاد صياغة الشيء الموجود في الواقع الخارجي وبذا حقق أولى شروط وأسس الفن، كما حقق شرط الإضافة في أن تشكيلات فنه لم تعد محلية عُمانية شعبية فحسب، بل اصطبغت بصبغة شعبية عالمية منبثقة من مختلف حضارات الشعوب.

        تلك الصبغة التي أبرزها بالمزجة اللونية التي لم تخرج أيضاً عن التأكيد على دلالات الحياة، ومن ثم كانت الألوان الموظفة أساسية يتولد منها ألوان أخرى مثل الأبيض والأزرق والأحمر والأسود.

        ويظل سؤال أخير أود أن أختتم به مقالي ألا وهو إذا كان النقد في أحد جوانبه يعد تفعيلاً للنص الإبداعي (الفني) بإبراز جوانبه الجمالية. تُرى هل الفنان حين شكل مادته الفنية كان على وعي ودراية بدلالات الرموز الموظفة؟ أم نقلها بشكل عفوي بناءً على تأثير الرؤية؟

الكاتب: Asyah Al Bualy

Born in Zanzibar on 1962, An Omani citizen. PhD. in criticism with Honours from Cairo University in May 2000. The posts that she has held have been Assistant Professor at Sultan Qaboos University, from August 2000 until June 2006. Since June 2006, she has been working at the Research Council, as Adviser for culture and humanities upon a Royal Order by His Majesty Sultan Qaboos bin Said. The content on this space is written by Dr. Asyah, it is licensed under the Creative Commons Attribution-NonCommercial-ShareAlike 3.0 Unported License.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s